كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩١ - وأما الجهة الثانية
بالاستيجار بناء على ارادة الايجار منها أو امكان أن يدعى شمولها وإطلاقها لذلك.
منها: معتبرة ابراهيم بن ميمون انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام «فقال: نعطي الراعي الغنم بالجبل يرعاها وله أصوافها وألبانها، ويعطينا لكل شاة درهم، فقال:
ليس بذلك بأس، فقلت: انَّ أهل المسجد يقولون: لا يجوز لأنّ منها ما ليس له صوف ولا لبن، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: وهل يطيبه الّا ذاك، يذهب بعضه ويبقي بعضه»[١].
فانَّ موردها مناسب مع اجارة الغنم بلحاظ منفعتها وهي الصوف واللبن، ولا اقل من اطلاقها بحيث يشمل ما إذا كان اعطاء الغنم بعنوان الايجار، فتدل على انه إذا كان يوجد ما له صوف ولبن ولو في بعض الغنم صح العقد.
ومنها: معتبرة اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبداً، أو يكون، أيشتريه وفي ايّ زمان يشتريه ويتقبّل منه؟ قال: إذا علمت انَّ من ذلك شيئاً واحداً انه قد أدرك فاشتره وتقبل به»[٢].
فانَّ ظاهرها ارادة الايجار من الشراء، بقرينة المورد وهو تقبل الأرض بما فيها من منافع هي خراج النخل والآجام- جمع اجمة- وجزية رؤوس الذميين والطير، واطلاق شراء المنافع في مورد ايجار الرقبة كالأرض كثير في الروايات كما لا يخفى على المتتبع.
[١]- وسائل الشيعة، باب ٩ من ابواب عقد البيع وشروطه، حديث ٢.
[٢]- المصدر السابق، باب ١٢ من ابواب عقد البيع وشروطه، حديث ٤.