كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠١ - لأنه يرد عليه
الأول: هل يثبت للمستأجر خيار الفسخ بملاك تبعيض الصفقة، حيث انّه كان قد استأجره على تمام العمل لا مقدار منه؟ ظاهر المتن وكذلك فتاوى المشهور هو العدم، وقد اختار بعض اساتذتنا العظام قدس سره ثبوته[١].
والتحقيق: انَّ ثبوت هذا الخيار لم يكن بدليل خاص ليتمسك باطلاقه، وإنّما هو على اساس تخلف الشرط الضمني في العقد على انَّ المشتري يريد المجموع صفقة واحدة، فاذا تخلف بان خرج بعض المبيع للغير، ثبت للمشتري حق الفسخ بملاك تخلف الشرط من اجل ان يرجع بالثمن، لانَّ بعض الصفقة قد لا يحقق غرضه ومقصوده، وهذا في باب البيع واضح، واما في باب الايجار على العمل أو المنفعة والذي يستوفى وينصرم بمجرد تحققه بحيث يكون مضموناً على المستأجر على كل حال، فثبوت مثل هذا الشرط الضمني محل تأمل، خصوصاً بناءً على ما هو الصحيح من انَّ الفسخ من حينه لا من أصله، إذ لا أثر له بلحاظ استرداد المعوض الى صاحبه كما في البيع، وإنّما أثره فقط تحويل ضمان المسمى الى ضمان الغرامة ودفع اجرة المثل بدلًا عن اجرة المسمى، وهذا لايحقق الغرض النوعي من جعل الخيار المذكور، ويكفي احتمال ذلك في عدم احراز وجود ارتكاز نوعي كذلك، فيرجع الى عموم اللزوم بناءً على انَّ الارتكاز هو مدرك الخيار، أو الى استصحاب عدم الشرط اذا كان مرجع الارتكاز الى تشخيص صغرى الشرط ما لم يصرح أو تقوم قرينة على وجود شرط ضمني كذلك. أو استصحاب اللزوم وبقاء أثر العقد بعد انشاء الفسخ.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ١١٠- ١١١.