كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٠
ودعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم كما ترى، إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله [١].
هذا، ولو آجره داره شهراً وأطلق انصرف الى الاتصال بالعقد. نعم لو لم يكن انصراف بطل [٢].
[١] فإنّ وجوب الوفاء وان أصبح فعلياً ومتوجهاً للمؤجر بمجرد انعقاد العقد، إلّاانَّ الوفاء بكل عقد بحسبه، فاذا كان مضمون العقد هو ملكية المنفعة الاستقبالية فالوفاء عبارة عن دفعها الى المستأجر في وقتها.
وقد يتوهم البطلان من جهة لزوم التعليق أو التفكيك بين المنشأ والانشاء، إذ لو علّق الانشاء والتمليك على مجيء الزمان المستقبل كان من التعليق في الانشاء المبطل، وإن كان الانشاء فعلياً ولكن المنشأ وهو الملكية في المستقبل لزم التفكيك بين الانشاء والمنشأ وهو محال.
وفيه: انَّ المنشأ هو الملكية وهي حالية وفعلية ايضاً، وإنّما المملوك استقبالي كما شرحناه في بداية مباحث الاجارة، فلا تعليق ولا تفكيك بين المنشأ والانشاء.
[٢] للزوم الابهام وعدم تعين المنفعة وانها منفعة أيّ من الشهور، وهو موجب للبطلان، بل تقدم انه اشد من الجهالة الموجبة للغرر، إذ لا تعين هنا للمملوك.
وقد تقدّم النقاش فيه بأنّه لا محذور في ان يبقى المملوك على كليته واطلاقه فلا ابهام في المملوك، فيكون من الكلي في المعين بلحاظ الزمان ويكون تعيينه بيد المستأجر خلافاً لبيع الكلي في المعين الذي يكون تعيينه بيد البايع.
والوجه في الفرق ان المستأجر باستحقاقه وملكه لمنفعة الدار شهراً مثلًا