كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٩ - ويلاحظ على هذا الوجه
فالحاصل في سبيل حفظ حق الدائن يمكن أن يقال بأنّه في مثل هذه الحالات السيرة العقلائية قاضية بأنّ للحاكم أن يحجر على المدين تصرّفه في تلك المهارة والقابلية للعمل التي تعدّ كالمال الخارجي أو أهم وأعظم منه كما له الحق في أن يحجر على أمواله الخارجية. ولم يثبت ردع عن اطلاق السيرة فلو قبلناه كان بنفسه دليلًا في المقام على جواز الحجر على عمل المديون في هذه الحالات.
وامّا الروايات الخاصّة فلم ترد رواية صريحة في تجويز حجر الحاكم على أموال المدين، ومن هنا توقف مثل المحدث البحراني في أصل الحجر بالفلس ولو مع الشرائط الأربعة المتقدمة محتجاً بأنّه ليس في النصوص ما يدل عليه.
إلّاأنّ المشهور استفادوا جواز الحجر بعد الاجماع ونحوه مما ورد في روايات جواز حبس الحاكم للشخص المدين إذا التوى على غرمائه. من قبيل ما ورد في رواية عمار انّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص فإن أبى باعه فيقسمه بينهم.
ورواية غياث انّ علياً كان يفلّس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر به فيقسّم ماله....
ورواية أصبغ بن نباتة انّ عليّاً قضى انّ الحجر على الغلام حتى يعقل، وقضى في الدين انّه يحبس صاحبه فإن تبين افلاسه والحاجة فيخلّي سبيله حتى يستفيد مالًا. وقضى في الرجل يلتوي على غرمائه أن يحبس ثمّ يأمر به فيقسّم ماله بين غرمائه بالحصص فإن أبى باعه فيقسّم بينهم[١].
[١]- هذه الروايات تجدها في الأبواب ١- ٦ من أحكام الحجر من الوسائل.