كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٠ - وأما الكلام الثاني
[مسألة ٨]: اذا استأجر دابة للسفر مسافة لابدَّ من بيان زمان السير من ليل أو نهار إلّاإذا كانت هناك عادة متبعة [١].
[مسألة ٩]: إذا كانت الاجرة مما يكال أو يوزن لابدَّ من تعيين كيلها أو وزنها ولا تكفي المشاهدة. وإن كانت مما يعدّ لابدَّ من تعيين عددها وتكفي المشاهدة فيما يكون اعتباره بها [٢].
معلّق على الالتزام الجدي بالشرط، فمع عدمه لا جدية في العقد أيضاً فيحكم بالبطلان، فتدبر جيداً.
[١] هذه كلها تطبيقات لشرطية لزوم معلومية المنفعة أو العمل، وعدم الجهالة بخصوصياته الدخيلة في الغرض النوعي العقلائي الدخيل في المالية وإلّا كان غرراً. وظاهر المتن انَّ الغرر يصدق لمجرد الجهل بما يكون دخيلًا في الاغراض العقلائية مع انَّ الصحيح انَّ الغرر لا يصدق بمجرد ذلك ما لم يكن ما له الدخل في الغرض العقلائي النوعي دخيلًا في المالية ايضاً، لأنَّ الغرر هو الجهالة المستوجبة للخسارة والنقص في المالية لا مطلق الجهالة.
ثم انّه تصح الاجارة ايضاً لو لوحظ فيها تمام المراتب ودفع الاجر في قبال اعلاها وان كان لم يستخدم العين فيها بل في المرتبة الأدنى.
[٢] اشتراط العلم بالكيل والوزن اذا كان من باب دفع الغرر، فلابدَّ منه في الاجرة ايضاً اذا كانت مما يكال أو يوزن ولم يكن مما يؤخذ بالمجازفة أو المشاهدة، وان كان من باب لزوم الكيل والوزن حتى مع انتفاء الغرر- كما قيل به في باب البيع- فحيث انَّ رواياته مخصوصة بالبيع والشراء فالتعدي منه الى باب الاجارة بحاجة إلى الغاء الخصوصية ولو بمناسبات الحكم والموضوع المركوزة عرفاً والتعدي منها إلى مطلق المعاوضات.