كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٩ - وأما الكلام الثاني
[مسألة ٦]: اذا استأجر دابة للحمل عليها لابدَّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس ان كان تختلف الاغراض باختلافه، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة والتخمين إذا ارتفع به الغرر. وكذا بالنسبة الى الركوب لابدَّ من مشاهدة الراكب أو وصفه كما لابدَّ من مشاهدة الدابة أو وصفها حتى الذكورية والانوثية ان اختلفت الاغراض بحسبهما.
والحاصل انّه يعتبر تعيين الحمل والمحمول عليه والراكب والمركوب عليه من كل جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها.
[مسألة ٧]: اذا استأجر الدابة لحرث جريب معلوم فلابدَّ من مشاهدة هذه الارض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر.
وفي المستمسك: «التطبيق تارة يكون ملحوظاً عنواناً لموضوع الاجارة، واخرى يكون شرطاً. فإن علمت القدرة فلا اشكال في الصحة في الجميع وإن علم عدمها فلا اشكال في الفساد في الجميع».
وظاهره البطلان في صورة الشرطية أيضاً إذا علم عدم القدرة على التطبيق حين العقد.
وقد يقال: انّه لا وجه له، لكون الشرط خارجاً عن العوضين فالمملوك بالاجارة كلي العمل وتطبيقه في تلك المدة من باب الشرط ضمن العقد، وكونه معلوم العدم لا يوجب فساده، ولو فرض ففساد الشرط لا يوجب فساد العقد على ما هو مقرر في محلّه، وإنّما لصاحبه الخيار، فكيف حكم بالفساد من دون اشكال؟
ويمكن الجواب: بأنّ فساد العقد في المقام ليس من جهة فساد الشرط، بل من جهة العلم حين العقد بعدم إمكان الشرط، وهذا يوجب عدم جدية الشرط في مقام الانشاء والعقد وإن لم يكن معلقاً على تحقق الشرط، إلّاانّه