كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٥ - وأما الجهة الثانية
في البيع وبلا ضميمة فلا يمكن التعدي إلى الايجار مع الضميمة، فيكون المرجع عمومات الصحّة. فالأقوى عدم الاشكال في الاجارة اذا كانت هناك ضميمة من عين اخرى أو منفعة معلومة.
وينبغي أن يعلم انَّ صحة بيع المجهول وجوده أو غير المقدور على تسليمه مع الضميمة- والجامع عدم الوجود تحت اليد الذي هو الغرض النوعي- موضوعها مااذا كان العقد واقعاً من أول الأمر على المجهول كذلك، فانَّ هذا هو مورد الروايات المفصلة، وهو الذي يرى العرف وجوده معوض بازاء العوض إذا كان مع الضميمة، فلا يكون أكلًا للمال بالباطل.
وأما اذا كان العقد واقعاً على الشيء بناءً على وجوده وكونه مقدوراً فانكشف خلافه انفسخ العقد في المقدار المنعدم بمقتضى انحلالية العقد على ابعاض العوضين وكان له حق الفسخ بملاك تبعض الصفقة كما هو محقق في بحث بيع الآبق.
وعلى هذا الأساس لو تلفت العين المستأجرة بعد تحقق عقد الايجار واستلام المستأجر للعين والانتفاع بها انفسخت الاجارة بلحاظ المدة الباقية، وكذلك اذا فرض تعذر استيفاء منافعها في تلك المدة لسبب عام لا يرجع إلى المستأجر، لانتفاء الغرض النوعي، بل في الأول- وهو فرض التلف للعين أو لحيثية الانتفاع بها- ينكشف انَّ المنافع في المدة الباقية لم تكن مملوكة للمؤجر لعدم وجودها في لوح الواقع، فلا تمليك لمعوض خارجي أصلًا، وسيأتي تعرض المصنف قدس سره لحكم التلف ضمن المسائل القادمة.