كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤١
بنحو الكلي يستحق المطالبة به في الحال ويجب على المؤجر الوفاء، وهو يستلزم تعيين الشهر الحالي لا الاستقبالي، وهذا بخلاف باب بيع الكلي المردد بين مصاديق عرضية، حيث انَّ الوفاء به لا يوجب تعيين ما يعيّنه المشتري كما لا يخفى، وهذا معناه انّه يمكن للمستأجر الزام المؤجر تعيينه في الشهر الذي يطالبه فيه لا محالة وإن كان للمؤجر ايضاً أن يعين له الشهر الحالي إذا لم يطالب، حيث لا يُلزم بابقاء مال الغير وهو الكلي عنده.
كما تقدّم أنّ هذا النقاش يمكن قبوله فيما اذا فرض تساوي قيمة المنفعة في عمود الزمان وعدم التفاوت فيما بينها بلحاظ الاغراض العقلائية وبالتالي القيم السوقية، مع انّه ليس كذلك غالباً ولو من جهة ان المال الحال اكثر قيمة من نفس المال مؤجلًا وفي زمان مستقبل فيوجب المحذور المذكور، ولعل هذا هو الذي جعل العقلاء لا يصورون ايجار المنفعة أو العمل في زمان غير معين بنحو الكلي في المعين في عمود الزمان، بخلاف الكلي في المعين بلحاظ الأبعاض الخارجية من جنس كصاع من صبرة.