كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٩
ولو تلفت مع ضمانه أو اتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطية لا قيمته قبلها وله الاجرة المسماة بخلافه على القول الآخر فانه لا يستحق الاجرة وعليه قيمته غير مخيط [١].
[١] هذا غير تام في الاتلاف جزماً، لما تقدم من انَّ اتلاف المبيع أو المعوض قبل القبض لا يوجب انفساخ الاجارة، بل يضمنه المتلف للمستأجر غاية الامر يكون للمستأجر خيار الفسخ ايضاً من جهة تعذر التسليم، ولو فسخ كان له استيفاء قيمة الثوب غير مخيط من الأجير وكان عليه اجرة المثل للأجير كما في سائر موارد فسخ الاجارة بعد العمل. وقد تقدم كل هذا في تعليقة الميرزا قدس سره المتقدمة.
وامّا التلف المضمون، فان كان من جهة التفريط فهو كالاتلاف من هذه الناحية، وان كان من جهة شرط الضمان فان كان الشرط ضمان قيمة الثوب غير مخيط كان التلف موجباً للانفساخ فلا ضمان لقيمة العمل، ويضمن قيمة غير المخيط بحكم الشرط، وإن كان الشرط ضمان قيمة الثوب مخيطاً كان هذا الشرط مرجعه إلى التوكيل في القبض واستيفاء العمل من قبل المستأجر أو اسقاط حقّ التسليم وارادة نفس صدور الخياطة، فلا تنفسخ الاجارة كما لا خيار للمستأجر.