كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٩ - «فصل»
[مسألة ٢]: لو وقع البيع والاجارة في زمان واحد كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر واتفق وقوعهما في زمان واحد فهل يصحان معاً ويملكها المشتري مسلوبة المنفعة كما لو سبقت الاجارة أو يبطلان معاً للتزاحم في ملكية المنفعة أو يبطلان معاً بالنسبة الى تمليك المنفعة فيصح البيع على انها مسلوبة المنفعة تلك المدة فتبقى المنفعة على ملك البايع. وجوه، أقواها الأوّل لعدم التزاحم، فانَّ البايع لا يملك المنفعة وإنّما يملك العين وملكية العين توجب ملكية المنفعة للتبعية وهي متأخرة عن الاجارة [١].
[١] يلاحظ على الاستدلال المذكور:
أولًا: انَّ ملكية المنفعة بناءً على التبعية تكون متأخرة عن البيع وملكية العين رتبة لا عن الاجارة وتمليك المنفعة الّا بناءً على انَّ ما مع المتقدم متقدم وما مع المتأخر متأخر، وقد ثبت بطلانه في محله.
وثانياً: انَّ الميزان في نفوذ كل من العقدين بعدم تقدم الآخر عليه زماناً، اي الميزان بالتقدم الزماني لا الرتبي، ولا تقدم زماني في المقام بين السببين المؤثرين في نقل المنفعة حتى اذا فرضنا التقدم الرتبي بينهما.
وثالثاً: انَّ التبعية القهرية في نقل المنافع ممنوعة على ضوء ما تقدم، وإنّما البيع للمنافع الموجودة بالفعل تبعاً وضمناً باطلاق المبيع وعدم استثناء شيء منه، فكل من البيع والايجار سببان انشائيان لنقل المنافع، غاية الأمر احدهما بالصراحة ولحاظ المنفعة مستقلًا والآخر بالتبع ولحاظها تبعاً وبما هي من شؤون العين.
وان شئت قلت: انَّ سبب ملكية المشتري للمنفعة انما هو اطلاق البيع، فلا طولية بين نقل العين ونقل المنفعة، بل هما في عرض واحد كنقل اجزاء العين