كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٨ - الوجه الثالث
[مسألة ١٢]: لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء كما لو استأجر دابة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر فالظاهر البطلان ان اشترط المباشرة على وجه القيدية. وكذا لو حصل له عذر آخر ويحتمل عدم البطلان. نعم لو كان هناك عذر عام بطلت قطعاً لعدم قابلية العين للاستيفاء [١].
[١] لا شك في بطلان الاجارة إذا حصل عذر عام، كما إذا انغلق الطريق بحيث لا يمكن الوصول إلى ذلك البلد، فانه في مثل ذلك يستكشف عدم المنفعة أو عدم المالية أو عدم القدرة على استيفائها من قبل المستأجر، فتكون النتيجة البطلان باحد هذه الملاكات المتقدمة في شرائط صحة الاجارة.
إنّما البحث فيما إذا كان العذر خاصاً. ولا اشكال في الصحة إذا لم تكن المباشرة قيداً في متعلق الاجارة سواء كان شرطاً أم لا، اذ غايته تخلف الشرط وهو لا يوجب البطلان وإنّما يوجب حق الفسخ. والشرط المذكور ان كان من قبل المستأجر كان الخيار له مع تخلفه، ومرجعه الى اشتراط ان يتمكن من استيفاء المنفعة بنفسه، وان كان من قبل الموجر بانْ اشترط ان لا يسكن غيره في الدار بل يسكن بنفسه فالتخلف يحصل اذا ما أسكن غيره في الدار، اللهم الّا اذا قيل انّه مع تعذر سكونته لا يكون الشرط المذكور صحيحاً، لانَّ نتيجته اشتراط بقاء الدار فارغة، وهذا خلاف الغرض المعاملي من المعاملة فيبطل الشرط، فيكون للمؤجر الخيار ايضاً، وهذا هو وجه ما ذكره في القواعد من ثبوت الخيار لهما معاً.
واما إذا كانت المباشرة قيداً، فقد استظهر السيد الماتن قدس سره البطلان أولًا، والوجه فيه هو تعذر المنفعة المشروطة التي هي مورد الاجارة بحسب الفرض،