كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٦ - وأما الكلام الثاني
مع كون التعيين بيد المالك والمنفعة في أحدهما مع كون التعيين بيد المستأجر والاطلاق بالمعنى الاصولي لا يمكن أن يعين احدها وإنّما يثبت الجامع فيما بينهما وهو جامع بين ماليّات متفاوتة وليس له مالية واحدة.
وعليه فمع عدم تعيين زمان المنفعة والعمل أو من بيده تعيين ذلك تبطل الاجارة للجهالة القادحة، والاطلاق إذا لم يكن منصرفاً إلى ارادة المعجّل كان باطلًا كالاطلاق بين منفعتين متفاوتتين في المالية وإن كانتا من نوع واحد، وهذا هو ظاهر المتن وهو المشهور. نعم قيده بعضهم بفرض اختلاف المالية حسب اختلاف الأزمنة، فمع عدم دخل الزمان في مالية العمل لا يلزم التعيين فيملك المستأجر على الأجير كلّي العمل مع الاطلاق ويجب عليه تسليمه حين المطالبة.
الثاني: إذا قدِّرت المنفعة بالمدة واكمال العمل معاً على وجه التطبيق، بان يكمل العمل في المدة المضروبة كختم القرآن في غضون ثلاثة ايام مثلًا، فهل تصح الاجارة أم لا؟
فصّل السيد الماتن قدس سره بين فرض العلم بسعة المدة لاتمام العمل فتصح والعلم بعدم سعتها لذلك فتبطل واحتمال ذلك، ففيه قولان. وفصّل بعض أساتذتنا العظام قدس سره في الشق الثالث بين ما إذا آجره مطلقاً فيبطل، لأنّه أكل بالباطل لو أريد تصحيحه مطلقاً أيحتى مع عدم الامكان وتصحيحه مقيّداً بفرض سعة الوقت وامكان العمل لا يساعد عليه الدليل اثباتاً، وبين ما اذا آجره معلّقاً على التمكن وسعة المدة فيصح على تقدير السعة والتمكن، ولا ضير في التعليق لأنّه من التعليق على القدرة أو المملوكية- بناءً على انَّ ما لا يتمكن منه الأجير لا يكون مملوكاً له- وهو من مقتضيات نفس العقد وليس خارجاً عنه، كما انّه لا غرر في البين،