كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨ - الأمر الثاني
عيني له في مورده، وهذا هو معنى لزوم وجود حق عيني في البين في هذه الموارد بقطع النظر عن التعهد والحق الشخصي.
وبهذا يعرف الجواب على ماقد يقال: بانه حتى اذا فرضنا انَّ الارتكاز العرفي في باب الاجارة يقضي بكونها منشأً للحق العيني أينقل ملكية المنفعة، إلّاانّه ما المانع من صحة العقد على التعهد الشخصي ايضاً في مورده، وليكن عقداً جديداً لا يسمى بالاجارة، أي من العقود غير المسماة ويكون مشمولًا لعمومات الصحة والنفوذ.
وحاصل الجواب: انَّ المطلوب في المقام حصول حق في الانتفاع بالعين وهو لايحصل بالالتزام المذكور، نعم لو فرض انَّ انساناً كان مالكاً لعين أو لمنفعتها، وكانت العين تحت يد غاصب. بحيث لايتمكن المالك من الانتفاع بها، وكان يمكن لشخص أن يمكنه من ذلك ويدفع عدوان الغاصب عنه، امكن التعاقد على انْ يتعهد ذلك الشخص بدفع الغصب والعدوان وتمكين المالك من ملكه- عيناً كان أو منفعة-، فيكون نظير عقد الكفالة أو الضمان بمعنى العهدة. ولا بأس بالقول بصحته ولزومه، ويمكن تخريجه على اساس انه اجارة على عمل دفع الغصب والعدوان المطلوب بنفسه هنا فانه عمل محترم عقلائياً وشرعاً.
ومن مجموع ما ذكرناه يظهر انَّ الالتزام بكون الايجار ينشأ منه الحق الشخصي لا العيني، وانه من عقود الادارة لا التصرف في باب الايجار على الاعيان غير تام جزماً.
واما في باب الايجار على الاعمال، فما يذكرهُ الفقه الوضعي من انَّ الايجار ينشأ منه حق شخصي معقول في نفسه، إلّاان الفقه الاسلامي درج على تحويل