كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٩ - وأما الجهة الثانية
للمالك فيما اذا تخلف المتعهد له، بل يرى انَّ التعهد والامتناع المذكور له قيمة ومالية تستوفى بالجامع بين تنفيذ البيع أو دفع العربون.
وأوضح من ذلك في عدم الالحاق ما اذا كان تخريج العربون على أساس بيع جديد بثمن أقل أي بالثمن السابق ناقصاً منه العربون.
ونستخلص من مجموع ما تقدم جواز أخذ العربون على أساس أحد التخريجات التالية:
١- أن يكون عوضاً عن الاقالة، بان يجعل ذلك جعلًا أو شرطاً في الاقالة والفسخ، وهذا يشترط فيه ان لا يكون بعنوان انّه جزءاً من الثمن أو المثمن لكي لا يتنافى مع مفهوم الاقالة والفسخ، كما انَّ هذا يمكن جعله بنحو الشرط حين العقد بأنْ يشترط المشتري مثلًا على البايع حق الفسخ مع بذل العربون، فيكون البايع ملزماً بذلك إذا أراد الفسخ.
٢- ان يكون العربون قبل اجراء عقد البيع أو الايجار حين التواعد بهما، بأنْ يدفع العربون ليكون جزءاً من الثمن اذا تحقق البيع أو الايجار في وقته المحدّد، وإلّا يكون بازاء امتناع الآخر عن الاقدام على العقد، وهذا ان جعلناه معاملة وعقداً لازم الوفاء في نفسه استحق المتعهد بذلك الجامع بين الاقدام على العقد أو دفع العربون، والّا امكن مع ذلك تخريجه على اساس انَّ امتناع الطرف عن البيع أو الايجار بنفسه عمل محترم له مالية عقلائياً، وقد كان بأمر دافع العربون فيكون مضموناً عليه.
وإن شئت قلت: فوّت عليه فرصة إمكان البيع أو الايجار في تلك المدة، وهو نحو خسارة وضرر عليه عرفاً، فيكون مضموناً ويكون العربون قيمته.