كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٧ - ونلاحظ في المقام ما يلي
[مسألة ٤]: إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الاجارة وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل وأمّا إذا تلفت بعد استيفاء منفعتها في بعض المدة فتبطل بالنسبة إلى بقية المدة فيرجع من الاجرة بما قابل المتخلف من المدة ان نصفا فنصف وان ثلثا فثلث مع تساوي الاجزاء بحسب الاوقات ومع التفاوت تلاحظ النسبة [١].
[١] يتعرّض السيد الماتن قدس سره في هذه المسألة لحكم تلف العين المستأجرة بآفةٍ سماويّة ونحوها. وقد حكم فيه- ولعلّه مشهور أيضاً- ببطلان الاجارة بعد التلف، فاذا كان ذلك قبل القبض أو بعده بلا فصل وقبل استيفاء المنفعة بطلت الاجارة، وإذا كان بعد استيفاء منفعتها في بعض المدّة بطلت بالنسبة إلى بقية المدة فيرجع من الاجرة بالنسبة.
وهذا الحكم قد يخرّج على أساس التمسّك بما دلّ على أنّ تلف المبيع قبل القبض يوجب بطلان أو انفساخ البيع وكونه من مال صاحبه.
بدعوى: إلغاء خصوصية البيع وتعميمه لمطلق المعاوضات.
واخرى: بما سيأتي عن الماتن قدس سره في المسألة (٧) القادمة من انّ تلف العين المستأجرة في الصور الثلاث يكشف عن عدم وجود المعوّض وهو المنفعة بلحاظ زمان بعد التلف لأنّ المنفعة متكثّرة بتكثّر الزمان، فما يكون منها بعد التلف لا وجود لها في لوح الواقع من أوّل الأمر فتبطل الاجارة بالنسبة لتلك المدة من باب عدم وجود المحل والمعوّض.
وهذا التخريج لا ربط له بتبعية ملكية المنفعة لملكية الرقبة كما يظهر من تقريرات الاستاذ قدس سره حيث ربطه بعدم جعل الملكية للمنفعة مستقلًا وإنّما ملكيتها تابعة لملكية العين. بل مربوط بتكثّر المنفعة وتعددها في عمود الزمان وتبعيّتها