كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٩ - ونلاحظ في المقام ما يلي
البايع» وهو كما يجري في البيع يجري في سائر المعاوضات فلا يختص بالبيع ولا بالمبيع بالخصوص.
وأمّا التخريج الثاني فيمكن أن يورد عليه بايرادين:
١- انّ المنفعة بالدقة العقلية وإن كانت كذلك إلّاانّه بحسب النظر العرفي والاعتبار العقلائي الذي هو المعيار في المعاملات تلحظ المنفعة القادمة موجودة في ظرفها الاستقبالي ومملوكة للمستأجر بالعقد ثمّ يعرضها التلف فيكون من الرفع لا الدفع كما في العين.
٢- النقض بموارد الاتلاف العمدي للعين المستأجرة من قبل الموجر أو المستأجر أو ثالث، فانّه سوف يأتي في المسألة (١٣) القادمة انّه لا يحكم فيه بالانفساخ بل بضمان المتلف للمنفعة الفائتة باتلاف العين، مع انّه بالدقة العقلية لا وجود لها في ظرفها وانّ انتفائها من باب السالبة بانتفاء الموضوع أيالدفع لا الرفع، فلابدّ من القول فيه بالانفساخ أيضاً، كما انّه لا اتلاف من قبل المتلف إلّا للعين فيضمن قيمتها تماماً لا مسلوبة المنفعة لمالكها، وإنّما يصدق اتلاف المنفعة في فرض بقاء العين كما إذا غصبها الغاصب ففوّت منفعتها على مالكها.
وكأنّ بعض المعلّقين على المتن من الأعلام وافق على هذا النظر واللحاظ العقلي فحكم بالانفساخ في تمام الصور تلفاً كان أو اتلافاً. وبعض آخر منهم وافق على النظر العرفي وانّه من الرفع لا الدفع فحكم بعدم الانفساخ مطلقاً، أيحتى في التلف فضلًا عن الاتلاف، غاية الأمر يكون للمستأجر حق الفسخ من جهة تعذّر تسليم المنفعة على الموجر وإذا فسخ استرجع المسمّى وإلّا أخذ اجرة المثل من الموجر إلّاإذا كان الاتلاف من قبل المستأجر نفسه، فلا يحق له الفسخ