كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٨ - ونلاحظ في المقام ما يلي
في كل زمان بوجود العين في ذلك الزمان فمع انعدامها لا وجود للمنافع فيما بعد ذلك، لا انّها كانت موجودة ثمّ انعدمت.
وإن شئت قلت: انّ عدمها من باب الدفع لا الرفع كما في العين، سواء كانت ملكيّتها مجعولة استقلالًا- كما في ملكية المستأجر- أو بتبع ملكية العين- كما هو في مالك العين-.
والتخريج الأوّل مبني على أن يستفاد من روايات «تلف المبيع قبل القبض من مال صاحبه» عدم الخصوصية للبيع، ولهذا يتعدّى إلى تلف الثمن قبل القبض أيضاً.
إلّاانّ هذا لو سلّم فغايته إمكان التعدّي إلى موارد تلف العين المستأجرة قبل القبض- وهو الصورة الاولى في المتن- لا تلفها بعد القبض إلّاإذا ضمّ إلى ذلك التخريج الثاني وأنّ قبض المنفعة لزمان ما بعد التلف غير حاصل مع التلف، ومعه لا حاجة إلى التخريج الأوّل. على أنّ البطلان أو الانفساخ في الصورة الاولى يمكن تخريجه بلا حاجة إلى الروايات الواردة في البيع لما تقدّم مراراً من انّ الغرض النوعي والجوهري في المعاوضات إنّما هو بحصول التبادل وإمكان المعاوضة الخارجية، فاذا لم يمكن ذلك نتيجة تلف المعوّض قبل تسليمه للآخر فلا يمكن أن يتحقق ما هو روح المعاوضة وغرضها الأساسي فلم يتحقق معاوضة بحسب النظر العقلائي، كما انّه لا يمكن للبايع أو الموجر أن يطالب بالعوض، لأنّه كان في قبال اعطائه المعوّض فمع عدم إمكانه وتلفه عنده لا معنى لبقاء العقد فينفسخ على القاعدة.
وهذا هو التخريج العقلائي لمفاد روايات «تلف المبيع قبل قبضه من مال