كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٧ - ويلاحظ على هذا الوجه
متوقفاً على السبب الممنوع شرعاً، كالكنس المتوقف على المكث المحرم. ومن هنا يرجع عنده الشرط السابع والخامس الى الشرط الثالث.
ويلاحظ عليه:
أوّلًا: ما تقدم من عدم شرطية المملوكية وعدم منافاة الحرمة معها، نعم قد تنافي المالية.
وثانياً: لو سلمنا لغوية جعل المملوكية التي هي حكم وضعي في مورد العمل المحرم تكليفاً فانَّ ذلك إنّما يكون في العمل المحرم لا في لازمه وما يتوقف عليه، إذ يعقل الانتفاع به ولو على تقدير العصيان للحرام، وهذا المقدار يكفي لمعقولية جعل المالية والملكية له.
ومنها: انَّ ممنوعية السبب تستوجب عدم امكان تسليم العمل المتوقف على السبب المحرم شرعاً للمستأجر، وقد تقدم في الشرط الخامس انَّ الغرض النوعي من المعاوضات عند العقلاء امكان التسليم والاستيفاء للمال أو المنفعة، فمع تعذره قانوناً لا يكون الغرض النوعي من العقد محفوظاً فيبطل.
وان شئت قلت: بعد ان كان الغرض النوعي من العقد الاستيفاء والتسلّم للمال عيناً كان أو منفعة أو عملًا، وبعد ان كان هذا متوقفاً على عدم الممنوعية شرعاً- ومن هنا استند إلى هذا الوجه في بطلان الاجارة على العمل الحرام- فإذا كان العمل المباح متوقفاً على مقدمة محرمة شرعاً ايضاً، يبطل العقد، إذ لو اريد استيفاؤه مطلقاً فهذا خلف الحرمة، ولو اريد استيفاؤه على تقدير العصيان للحرمة فهذا مجهول، إذ لا يعلم انَّ الأجير هل سوف يرتكب العصيان أم لا.