كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٤
فيتبع، وإلّا فلا يستحق حتى لو لم يمكن له العمل إلّابعد أخذ الاجرة كما في الحج الاستيجاري اذا كان المؤجر معسراً وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك، فان اتمام العمل تسليم ولا يحتاج إلى شيء آخر [١].
وامّا في مثل الثوب الذي اعطاه ليخيطه أو الكتاب الذي يكتبه أو نحو ذلك مما كان العمل في شيء بيد الموجر فهل يكفي اتمامه في التسليم فبمجرد الاتمام يستحق المطالبة أو لا الّا بعد تسليم مورد العمل فقبل ان يسلم الثوب مثلًا لايستحق مطالبة الاجرة؟ قولان أقواهما الأوّل [٢]، لانَّ المستأجر عليه نفس العمل والمفروض انه قد حصل لا الصفة الحادثة في الثوب مثلًا وهي المخيطية حتى يقال انها في الثوب وتسليمها بتسليمه.
[١] ليس باعتبار انَّ الاتمام هنا تسليم، كيف وفي هذه الاعمال أيضاً تكون نتيجة العمل هي المطلوبة، وإنّما من جهة حصول النتيجة بيد المستأجر لكون العين عند المستأجر لا الأجير، والظاهر انه مقصوده قدس سره ايضاً.
[٢] وهو ظاهر الشرايع ووافقه عليه في الجواهر[١] واختار القول الثاني العلّامة في القواعد ووافقه عليه الميرزا النائيني قدس سره في حاشيته في المقام وكذلك بعض أساتذتنا العظام قدس سره[٢]. ولا يبعد أن يكون الأقوى هو الثاني، بمعنى انّه لا يستحق الموجر المطالبة من دون تسليم العين للمستأجر، لا من جهة ما ذكره وربط البحث به من انَّ متعلق الاجارة هي الهيئة الحاصلة أو الوصف العرضي
[١]- جواهر الكلام ج ٢٧ ص ٢٣٧.
[٢]- العروة الوثقى مع تعليقات الأعلام ج ٥ ص ٥٤( ط- جامعة المدرسين).