كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٧ - ولنا في المقام عدة ملاحظات
«وبالجملة الضرر المتوهم هنا اما ضرر فوات الغرض المعاملي بالعمل الخاص، وامّا ضرر ذهاب الاجرة المبذولة بازاء العمل الخاص الذي لم يصل اليه، وامّا ضرر الصبر إلى أن يرتفع التعذر. امّا الأوّل فهو لا ينجبر بالخيار، لأنَّ الفسخ لا يوجب وصوله إلى غرضه المعاملي، وامّا الثاني فالاجرة كانت بازاء العمل الخاص ولم يتخلف حتى تذهب الاجرة هدراً، لأنّه ملكه بالعقد والآن باق على ملكه وله استيفاؤه بماليته، واما الثالث فقد عرفت انه ممتنع الحصول، فلا مجال للصبر حتى يتضرر، فالاقوى عدم الخيار»[١].
وفيه:
أوّلًا: انَّ مدرك الخيار في موارد تعذر التسليم لا ينحصر في قاعدة لا ضرر، بل يمكن تخريجه على أساس تخلف الشرط الضمني بالتسليم والتسلم.
وثانياً: بناءً على استفادة الخيار من قاعدة لا ضرر يمكن أن تطبق القاعدة على لزوم العقد على تقدير عدم التسليم لأحد العوضين، فانه بنفسه حكم ضرري عقلائياً بعد ان كان تسليم أحدهما في قبال الآخر، وتفصيل ذلك متروك إلى محله من بحث الخيارات.
الرابعة: صريح المتن عدم استحقاق الاجير لاجرة المثل إذا ادّى العمل فاقداً للخصوصية بناءً على التقييد أيارادة المستأجر للمقيَّد بما هو مقيَّد لا لذات العمل والقيد بنحو تعدد المطلوب، لأنّه لم يعمل بمقتضى الاجارة أصلًا، وما جاء به لم يكن متعلقاً لها، فيكون عليه هدراً.
[١]- كتاب الاجارة للمحقق الاصفهاني، ص ٦٧- ٦٨.