كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٥ - ويلاحظ على هذا الوجه
كما انّه ورد في خصوص باب النكاح روايتان على عدم نفوذ زواج السفيهة بدون إذن وليها:
احداهما: صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام «قال: المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز»[١]. ومقتضى قانون احترازية القيود بل ظهور الرواية هنا في التحديد انَّ السفيهة لا يجوز زواجها بغير ولي.
والثانية: رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام «قال: اذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فانَّ أمرها جائز، تتزوج إن شاءت بغير اذن وليها، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها الّا بأمر وليها»[٢]. وحيث انه يشترط في جواز امرها في البيع والشراء والتصرفات المالية عدم السفه فكذلك يشترط ذلك في التزويج بمقتضى هذه الرواية، بل الرواية تصرح بأنَّ الولاية على التزويج فرع الولاية على التصرفات المالية بل أهم منها، لأنّها فرّعتها على مرتبة واضحة كاملة من الولاية بقرينة ذكر البيع والشراء والعتق والاشهاد والاعطاء من مالها ماشاءت، وفي ذلك اشارة الى ما ذكرناه من الاولوية والفحوى. فالحكم بحجر السفيهة من تزويج نفسها أوضح، وقد أفتى الماتن قدس سره بذلك أيضاً في كتاب النكاح.
ولعلّ اشكاله في المتن في الدليل الذي ذكره ذلك البعض من كون منفعة البضع مالًا لا في أصل المدّعى.
[١]- وسائل الشيعة، باب ٣ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد، حديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٩ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد، حديث ٦.