كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٦ - «فصل»
الملك الخارجي، بمعنى الاستيلاء والتصرف في العين ووقوعه تحت يده لا الملك الشرعي.
ثم انه مع علم المشتري لا اشكال في عدم الخيار له، وامّا مع جهله بذلك فيثبت له الخيار. وقد اختلف في تخريجه، فالسيد الماتن قدس سره خرّجه على اساس العيب وانَّ هذا نقص في المبيع، فيكون عيباً فيه فيثبت فيه الخيار، ولكن لا يثبت فيه الارش، لأنّه قد ثبت بدليل خاص، وظاهره ثبوته في العيوب والنواقص الذاتية للشيء لا النقص في الملكية أو المالية، وكون منفعة العين مملوكة للغير ليست نقصاً في العين نفسها لثبوت المنفعة ذاتاً وتكويناً فيها، وانما النقص في المال المنتقل الى المشتري.
وقد يقال: اذا فرض عدم صدق العيب على ذلك، فلا وجه لافتراض انَّ الخيار الثابت فيه إنّما هو خيار العيب، فالجمع بين المطلبين تناقض.
فيقال: يمكن دفع هذا التناقض بانَّ خيار العيب عند السيد الماتن قدس سره إنّما يثبت بقاعدة لاضرر أو بالارتكاز والسيرة العقلائية، وكلاهما يعمان مطلق النقص في المال ولو من ناحية ملك الغير له، فانه ضرر على المشتري لا محالة ونقص في المبيع الذي اقدم عليه. وهذا بخلاف دليل الارش الذي هو دليل تعبدي شرعي قد ورد فيه عنوان العيب، وهو لا يصدق لغة على مطلق النقص في المالية بخلاف مفهوم الضرر، وهذا واضح.
والتحقيق: انَّ مرجع الخيار وملاكه في باب العيب والغبن وتبعض الصفقة كلها ترجع الى نكتة واحدة، وهي وجود شرط ضمني مبني عليه العقد- لم يذكر لوضوحه عرفاً وارتكازيته- بالتزام كل من الطرفين في المعاوضة للآخر بالصحة