كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٥ - «فصل»
للعين في الملكية، لأنَّ هذه التبعية ليست قهرية بلحاظ المنافع والنماءات في مقام النقل والانتقال، وإنّما تكون في مورد وجود المنفعة خارجاً من العين.
وإن شئت قلت: انَّ قانون التبعية إنّما يقتضي انتقال المنافع الى المشتري حيثما تكون تلك المنافع ايضاً راجعة الى مالك العين، اذ دليل صحة البيع ينقل الى المشتري ما كان ثابتاً للمالك من ملكية الرقبة ومنافعها لا اكثر، والمفروض انَّ هذه العين لم تكن منافعها في تلك المدة للمالك قبل البيع، فلا منافاة بين دليل صحة البيع ودليل صحة الاجارة حتى بلحاظ الآثار.
واما الروايات فهي عديدة، اوضحها معتبرة الحسين بن نعيم عن أبي الحسن موسى عليه السلام «قال: سألته عن رجل جعل دار سكنى لرجل ايام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه بعده كما شرط؟ قال: نعم، قلت له فان احتاج يبيعها؟ قال: نعم، قلت فينقض بيع الدار السكنى؟ قال: لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي عليه السلام يقول: قال أبو جعفر عليه السلام: لا ينقض البيع الاجارة ولا السكنى، ولكن تبيعه على انَّ الذي اشتراه لايملك مااشترى حتى تنقضي السكنى كما شرط، وكذا الاجارة، قلت: فان ردّ على المستأجر ماله وجميع مالزمه من النفقة والعمارة فيما استأجره، قال: على طيبة النفس وبرضا المستأجر بذلك لا بأس»[١].
والتعبير بقوله عليه السلام «لا يملك مااشترى حتى تنقضي السكنى وكذا الاجارة» لابدَّ وان يراد منه بقرينة الارتكاز أو صدر الرواية أو الروايات الاخرى عدم
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٤ من ابواب احكام الاجارة، حديث ٣.