كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٢ - الوجه الثالث
[مسألة ٩]: إذا آجره داراً فانهدمت فان خرجت عن الانتفاع بالمرة بطلت فان كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن فيها أصلًا رجعت الاجرة بتمامها وإلّا فبالنسبة ويحتمل تمامها في هذه الصورة أيضاً ويضمن اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى لكنه بعيد [١].
وإن أمكن الانتفاع بها مع ذلك كان للمستأجر الخيار بين الابقاء والفسخ واذا فسخ كان حكم الاجرة ما ذكرنا.
ويقوى هنا رجوع تمام المسمىَّ مطلقاً ودفع اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى لأنَّ هذا هو مقتضى فسخ العقد كما مرّ سابقاً [٢].
[١] لانحلال العقد بلحاظ الأثر وحصول الملكية لأبعاض المعوّض فمع تلف بعضها يصح العقد في غير التالف منها ولا خيار تبعض الصفقة هنا، لأنَّ المعوض المتبعض هو المنفعة المستوفاة، وقد تقدم وجه لعدم خيار التبعض فيه.
[٢] قد يقال انَّ الخيار هنا بملاك العيب والنقص وهو واقع على المنفعة في الزمان الثاني فقط، فيكون موجباً لحق الفسخ بمقداره لا اكثر، لانَّ الخيار كان بملاك لزوم الضرر، فهو لا يجوب اكثر من جواز ردّ المعوض الذي وقع فيه نقص، وان كان بملاك شرط الصحة فهو كذلك ايضاً على ما تقدم. نعم لو قيل بخيار تبعض الصفقة في امثال المقام كان له حق فسخ التمام، ولكن تقدم الاشكال فيه بلحاظ المنفعة المستوفاة.