كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠١ - الوجه الثالث
[مسألة ٨]: اذا آجر دابة كلية ودفع فرداً منها فتلف لا تنفسخ الاجارة بل ينفسخ الوفاء فعليه دفع فرد آخر [١].
فأيضاً كذلك لابدّ من القول بانكشاف البطلان من أوّل الأمر فلا يملك الموجر الاجرة أصلًا.
وأمّا إذا بنينا على انَّ المنفعة المستقبلية لها وجود اعتباري إذا كانت العين قابلة لها بطبعها وتتعلق بها الملكية من أوّل الأمر ولو لم تكن متحققة في العين وقتها لتلف أو اتلاف. وإنّما يحكم بالانفساخ في فرض التلف بتلف المحلّ للعقد بعد وجوده امّا بالسيرة العقلائية المتقدم شرحها والقاضية بأنّ وجود العوضين وتبادلهما خارجاً هو الغرض الأصلي النوعي من المعاوضات فمع عدمه ولو بقاءً تنفسخ المعاملة، أو بالروايات الواردة في البيع والتعدي منها إلى كلّ معاوضة تمّ ما ذكره المشهور من حصول الانفساخ من حين التلف لا البطلان من أوّل الأمر.
ويترتب على ذلك ما ذكره في المتن من انّ تصرف الموجر في الاجرة يكون فضولياً بالنسبة إلى ما يقابل المتخلّف، وكذا تظهر الثمرة في النماء أيضاً إذا نمت الاجرة بين العقد وتلف العين المستأجرة فيكون للمستأجر على القول بالبطلان من أوّل الأمر أو مشتركاً بينهما بنسبة الزمانين هذا في النماء المتصل، وامّا النماء المنفصل فيكون للموجر كما هو واضح.
[١] على القاعدة كما لا يخفى.