كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٩ - الوجه الثالث
[مسألة ٦]: إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته ويجيء خيار تبعض الصفقة [١].
وامّا ما ذكره في ذيل المسألة من عطف بطلان الاجارة في بعض المدة لتلف العين أو غيره على صورة الفسخ بحيث يرجع تمام المسمى فغير سديد كما ذكره، لانَّ تلف بعض العوض ونحوه لا يوجب بطلان العقد والقرار بمعنى انهدام أصل الالتزام المعاملي، بل يعني عدم امكان ترتب الاثر بلحاظ بعض متعلق القرار، لفقدان المحل أو كونه ملكاً للغير مثلًا فيبقى مؤثراً بلحاظ الباقي، لأنّه بلحاظ الاثر وهو الملكية قد عرفت صحة الانحلال بلحاظ اجزاء المعوض على القاعدة غاية الأمر قد يكون هناك خيار تبعض الصفقة كما اشير اليه في المسألة السابقة.
كما انّه في هذه المسألة أيضاً إذا فسخ المستأجر وكان أثره الانفساخ بلحاظ ما بقي من المدة لا ما مضى- فتوى المشهور- كان للموجر خيار تبعض الصفقة أيضاً خصوصاً إذا كان يتضرر من ذلك.
[١] على القاعدة، وما ذكرناه سابقاً من النكتة لعدم خيار تبعض الصفقة بالنسبة لما سبق من المدة فيما إذا كان التلف للعين في بعض المدة لا يجري هنا كما هو واضح.
ثمّ انّ من يختار في المسألة السابقة عدم انفساخ الاجارة حتى بالتلف وإنّما بابه باب تعذر تسليم المنفعة فيكون له الخيار- كما هو ظاهر بعض المعلقين على العروة[١]- يقول به في المقام أيضاً.
[١]- العروة الوثقى مع تعليقات الأعلام ج ٥ ص ٤٣( ط- مؤسسة النشر لجماعة المدرسين).