كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٦
ومن هنا يظهر حال الاجرة ايضاً فانها لو تلفت في يد الموجر يضمن عوضها الّا اذا كان المستأجر عالماً ببطلان الاجارة ومع ذلك دفعها اليه. نعم إذا كانت موجودة له ان يستردها.
هذا، وكذا في الاجارة على الأعمال اذا كانت باطلة يستحق العامل اجرة المثل لعمله دون المسماة اذا كان جاهلًا بالبطلان.
وإن شئت قلت: انّ اذن الموجر مقيد بتحقق المعاوضة المنشأ بينهما في الخارج فمع عدم تحققه لا يكون راضياً بتصرف الآخر. وعلمه بعدم التحقق لا يوجب اطلاق الاذن بوجه أصلًا، وليس القيد تحقق نفس الانشاء ليقال بأنّه حاصل وهذا واضح، وهذا يجري في طرف الاجرة أيضاً.
ثم انّه قد يناقش في تفصيل السيد الماتن قدس سره بأنّه خلاف صراحة أو اطلاق روايات ثمن الخمر سحت الشامل لموارد العلم بالبطلان جزماً، مع انه يلزم ان لايكون حراماً عليه ولا سحتاً بناءً على كلام السيد الماتن قدس سره.
وفيه: انَّ مفاد هذه الروايات اذا كان مجرد الارشاد الى الفساد كان معناها انَّ الثمن بما هو ثمن أو أجر سحت، وهذا لا ينافي ان يكون بما هو ملك الغير حلالًا للاذن منه كما إذا كان له اذن الفحوى على كل حال. واذا استفيد منها الحرمة الذاتية زائداً على الحرمة الوضعية كما لعله كذلك في الربا فهي تثبت حتى على تقدير اذن المالك.