كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٤ - ١ الجهة الخامسة
[مسألة ٨]: إذا وجد المؤجر عيباً سابقاً في الاجرة ولم يكن عالماً به كان له فسخ العقد وله الرضا به، وهل له مطالبة الارش معه؟ لا يبعد ذلك بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه لكن هذا اذا لم تكن الاجرة منفعة عين وإلّا فلا أرش فيه مثل مامرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيبة.
هذا إذا كانت الاجرة عيناً شخصية واما إذا كانت كلية فله مطالبة البدل لا فسخ أصل العقد إلّامع تعذر البدل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة [١].
وهذا البيان لئن صح في البيع فلا يصح في الايجار الّا بالنسبة لما لم يستوف بعد من المنافع، واما المنافع المستوفاة قبل العلم بالعيب فيها فلا محالة لابدَّ من القول بحق الفسخ أو الارش فيها للمستأجر والّا كان ضرراً عليه وعلى خلاف الشرط الضمني.
[١] لا نكتة زائدة في هذه المسألة على سابقتها الّا من حيث حكمه بجواز المطالبة بالارش فيما اذا كانت الاجرة معيبة، مع انه حكم بعدمه فيما اذا كانت العين المستأجرة معيبة. وقد علّق أكثر الاعلام على ذلك بانه مشكل، والوجه فيه انَّ الارش حكم على خلاف القاعدة عندهم، وقد ثبت بدليل خاص وهو الروايات الواردة في باب البيع، فلابدَّ من الاقتصار على موردها.
الّا انَّ الانصاف وجاهة ماذهب اليه السيد الماتن قدس سره، اما اذا قلنا بانَّ الارش في مورد عدم امكان رد العين أمر على القاعدة ويقتضيه نفس الشرط الارتكازي الضمني في العقد فواضح، واما اذا لم نقبل ذلك وافترضنا انَّ ثبوته يكون من باب الروايات الخاصة فمن الواضح انَّ تلك الروايات كلها واردة فيمن اشترى