كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٦ - ويلاحظ على هذا الوجه
[مسألة ٢]: لا تصح اجارة المفلس بعد الحجر عليه داره أو عقاره، نعم تصح اجارته نفسه لعمل أو خدمة [١].
وهكذا يتضح: ان الصحيح ماذهب اليه السيد الماتن قدس سره من صحة اجارة المكره بعد لحوق الرضا بالاجازة. هذا كله في المكره.
وامّا المضطر فلا اشكال في صحة اجارته وبيعه، لعموم الأدلّة وعدم المانع عنه سوى توهم شمول حديث رفع الاضطرار، وقد ذكرنا في محله انَّ هذا الحديث حتى اذا قيل بشموله للاحكام الوضعية في نفسه كصحة المعاملة فبقرينة كونها بصدد الامتنان في مقام الرفع لا يشمل عقد المضطر، اذ ليس في رفعه منة عليه، بل بالعكس الامتنان عليه بتصحيح عقده له.
[١] لا إشكال في صحة اجارته لنفسه، إذ لم يكن الحجر شاملًا لنفسه.
نعم هناك بحث في انه هل يمكن للحاكم ان يحجر على نفسه أيضاً خصوصاً إذا كان كسوباً فيمنع عليه أنْ يواجر نفسه، بل يدفعه إلى الديان لكي يواجروه ويستعملوه أم لا يجوز ذلك؟ وهذا بحث مربوط بكتاب الحجر، وظاهر الفقهاء العدم.
واستدل له: باختصاص تعلّق الحجر بما يعد مالًا له وهي أمواله الخارجية وامّا الأعمال فهي وإن كانت متصفة بالمالية ومن ثمّ يبذل بازائها المال كما ذكر إلّا أنّها لا تعد مالًا له ولا يعد هو مالكاً لها بالفعل.
ومن هنا حكموا بأنّ من حبس حرّاً ولا سيما إذا لم يكن كسوباً لم يكن ضامناً لأعماله باعتبار انها ليست مملوكة له بالفعل ليكون قد أتلفها بحبسه.
والظاهر اطباق الفقهاء على عدم صدق المستطيع على من لم يكن له مال بالفعل وإن كان متمكناً من تحصيله باجارة نفسه، فلو كانت أعماله أموالًا له بالفعل وهو مالك لها فكيف لا يكون مستطيعاً، مع انّه لا يعتبر في صدق