كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٨ - وهذا البيان يمكن دفعه بأحد نحوين
اللّهم إلّاأن يقال: بأنّ ظاهر الذيل كون ذلك داخلًا في الشرط لا أنّه حكم شرعي على المولى، فالرواية أجنبية عن محلّ البحث.
وفي معتبرة ابن محبوب عن الرضا عليه السلام «من اعتق مملوكاً لا حيلة له عليه انْ يعوله حتى يستغني عنه وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة له»[١].
إلّاانّه يختص بصورة عدم الحيلة له الذي يعني عدم التمكن من الانفاق على نفسه بالتكسب كالصغير والعاجز، كما انه ظاهر في انَّ الذي اعتقه يجب عليه الانفاق عليه لا المولى السابق.
الثاني: وهو يثبت مدّعى الماتن قدس سره في الجملة أيفي صورة عدم التمكن والمنافاة ويتألف من مقدمتين:
اولاهما: انَّ المخاطب بوجوب الوفاء بالاجارة ليس هو الاجير- وهو العبد المعتق في المقام- بل المولى، لانه طرف الالتزام في عقد الاجارة، واما الاجير وهو العبد المعتق فوجوب العمل عليه من باب انَّ عمله الخارجي أو الذمي مملوك للغير فيجب عليه تسليمه إليه وعدم تفويته عليه، نظير ما إذا كان عنده مال للغير، فليس هو مخاطباً بالوفاء بالعقد وان وجب عليه العمل، وبين الوجوبين فرق واضح.
ويترتب على ذلك أنّ وجوب التسليم وعدم تفويت مال المستأجر عليه إنّما يكون في صورة امكان ذلك على العبد المعتق امّا إذا كان ذلك غير مقدور له
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٤ من كتاب العتق، حديث ١.