كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٣ - وأما الجهة الثانية
والظاهر انّ مقصودهم اشتراط المعلومية للأوصاف الدخيلة في المالية أو في الأغراض النوعية العقلائية والعرفية من ذلك المال فليس اللازم معلومية تمام الخصوصيات والأوصاف، وهذا أمر في كل شيء يكون بحسبه عرفاً وعقلائياً.
ثم انَّ هذه الشرطية ليست مخصوصة بعقد الايجار، بل هي عامة في العوضين بل في المحل في كل عقد من العقود.
كما انّه بالنسبة لمعلومية العوضين في المقام يمكن ان يستدل عليها تارة:
بما استدل به على اشتراط المعلومية في العوضين بشكل عام، واخرى: بما ورد في خصوص عقد الاجارة.
أمّا الأوّل: فهو يتمثل في عمومات النهي عن الغرر والسيرة العقلائية الممضاة شرعاً القائمة على شرطية معلومية العوضين من ناحية الحيثيات والخصوصيات التي لها الدخل في مالية المال أو في الغرض النوعي العقلائي منه.
إلّاانَّ روايات النهي عن الغرر لم يتم شيء منها سنداً، بل لا سند لها إلّا ما ورد بعنوان النهي عن بيع الغرر، وهو لا يشمل سائر المعاوضات الّا بالغاء الخصوصية واستفادة كبرى كلية منها لنكات فيها كالتعليل أو حسب مناسبات الحكم والموضوع، وامّا النهي عن الغرر بشكل مطلق فلم يرد الّا في مرسلة للصدوق عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
نعم لا بأس بالاستدلال بالسيرة العقلائية الممضاة شرعاً، مضافاً إلى فحوى روايات اشتراطه في البيع بعد الغاء الخصوصية ولو بمناسبات الحكم والموضوع العرفية.