كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٧ - الأمر الثالث
نعم مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم استقرار الاجرة المسماة وبقاء الاجارة وإن كان ضامناً لُاجرة المثل لتلك المدة من جهة تفويته المنفعة على الموجر [١].
[١] ظاهره الاستدراك عن الكلّي أيما إذا كانت الاجارة واقعة على الكلّي مع تسليم فرد منه، فانه مع عدم تعيين الوقت واطلاق حق المستأجر لا تستقر الاجرة، لأنَّ المستأجر ملَك كلي المنفعة في احد الازمنة لا خصوص زمان التسليم- سواء كانت العين المستأجرة كلية أيضاً أو شخصيّة- فلا يكون الفائت من ملكه نظير ما إذا اتلف صاعاً من الصبرة التي اشترى منها صاعاً بنحو الكلي في المعين، فيضمن اجرة المثل لتلك المدة للمؤجر من جهة صدق تفويتها.
وبهذا يظهر عدم تشويش ولا مسامحة في العبارة كما انّه لا تناقض بين المقام وبين ما سيذكره الماتن قدس سره في المسألة الثالثة القادمة من استقرار الاجرة فيما لو استوجر لقلع ضرسه ومضت المدة التي يمكن ايقاعه فيها وكان باذلًا نفسه كما ذكره الاستاذ[١]، فإنّ تلك المسألة مربوطة بما إذا كانت المدّة معيّنة.
وتوضيح ما أفاده الماتن قدس سره وتفصيله أنّه تارة يكون تعيين زمان الاستيفاء بيد الموجر، واخرى يكون بيد المستأجر.
فعلى الأول، لا اشكال في تعين ما عينه الموجر زماناً للانتفاع وسلم فيه العين المستأجرة الى المستأجر بعنوان الوفاء، ولا يحق للمستأجر المخالفة في ذلك، فيتعين الزمان المذكور للاستيفاء بمجرد دفع العين من قبل المؤجر
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة ص ١٦٦- ١٦٧.