كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٦ - الأمر الثالث
هذا إذا كانت الاجارة واقعة على عين معينة شخصية في وقت معين وامّا ان وقعت على كلي وعيِّن في فرد وتسلمه فالأقوى انّه كذلك مع تعيين الوقت وانقضائه [١].
رجلٍ استأجر من رجلٍ ارضاً، فقال: اجرنيها بكذا وكذا ان زرعتها أو لم ازرعها اعطيك ذلك، فلم يزرع الرجل، فقال: له ان ياخذه بماله انشاء ترك، وان شاء لم يترك»[١] فانها وان كان مفادها ومدلولها المطابقي صحة الاجارة مع ترك الاستيفاء للمنفعة من قبل المستأجر، إلّاان صحة الاجارة لازمها استحقاق المستأجر للُاجرة وبضمِّ كون الاجارة من العقود اللازمة يثبت الاستقرار لا محالة.
وان شئت قلت: انَّ المراد من عدم الاستقرار لم يكن هو الجواز وخيارية العقد بل انفساخه القهري، فيكون مقتضى الحكم بصحة الاجارة الاستقرار لا محالة، واما اللزوم وعدم الخيارية فهو مفروض على كل حال.
بل هذا المعنى يمكن استفادته من اطلاق الروايات الدالة على صحة استيجار أرض أو دار أو غيره وايجاره أو ايجار نصفه الى الغير فانها تدل ايضاً على صحة الاستيجار واخذ الاجرة المساوقة مع الاستقرار ولو لم يستوف المستأجر المنفعة، كما انه مقتضى اطلاق ادلة الصحة واللزوم.
[١] لأنّ تسليم الكلي يتحقق بتسليم فرده لا محالة، فلا فرق بين الاجارة الواقعة على عين شخصية أو كلية من هذه الناحية.
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٨ من ابواب احكام الاجارة، حديث ١.