كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٤ - ويمكن المناقشة فيه
والاستاذ قدس سره قد اعترف بنفسه هناك بعدم اقتضاء الرواية شرطية المعلومية إلّا بمقدار رفع الغرر لا أكثر.
وثالثاً: ما ذكر في الوجه السابق من انَّ هذا لو تمَّ فغايته بطلان الاجارة لغير الشهر الأوّل المتيقن وقوع الاجارة فيه.
الثالث: ما أفاده بعض أساتذتنا العظام قدس سره أيضاً من انَّ الايجار إن كان بلحاظ الزمان، كما اذا اراد أنْ يستأجر الدار كل شهر بدرهم سواء سكن فيه أم لا، فاما أن يكون مطلقاً بان يلحظ تمام الشهور والزمان ما دام حياً، أو يقيده بسنة مثلًا أو غير ذلك، أو يجعله مهملًا غفلة، فالأوّل فيه الجهالة بالمقدار، فلو قيل بانها وحدها من دون غرر لا يكون مبطلًا صح وإلّا بطل، والثاني صحيح بلا إشكال، والثالث باطل لاستحالة الاهمال الثبوتي وانتفاء التعين الواقعي.
وإن كان الايجار معلقاً على تقدير السكنى خارجاً في الدار لزم التعليق زائداً على الجهالة غير الغررية فتبطل الاجارة[١].
وفيه:
أولًا: انَّ هذه المنهجة في نفسها غير تامة، فانَّ استحالة الاهمال يوجب امتناع تحقق الانشاء والعقد لا تحققه خارجاً وبطلانه شرعاً، بل لو أمكن تحققه لم يكن مانع عن صحته، ولعله مقصود الاستاذ من البطلان.
والصحيح انّه لا اهمال وإنّما هو من العنوان الاجمالي، أيتقييد زمان المنفعة المستملكة بالاجارة بقيد اجمالي مشير الى واقع تلك المدة، من قبيل
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٧٢- ٧٥.