كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٥ - وأما الجهة الثانية
وقد نقلها الصدوق بتعبير: «يتقبل من أهلها بشيء مسمّى إلى سنين مسمّاة»[١].
ثم انّه قد يستدل ببعض الروايات على عدم قدح الجهل بالاجرة في صحة الايجار.
منها: معتبرة سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم، وربما زاد وربما نقص فيدفعها الى رجل على ان يكفيه خراجها ويعطيه مأتي درهم في السنة، قال: لا بأس»[٢].
وقد تحمل الرواية على انَّ ذلك من باب الشرط ضمن عقد الايجار، والجهالة في الشرط لا ضير فيها.
الّا ان هذا الجواب قابل للمناقشة، فانه مضافاً الى اطلاق الرواية لما إذا كان دفع الخراج ضمن العوض لا شرطاً في الايجار، انَّ جهالة الشرط قد توجب الغرر والجهالة، خصوصاً اذا كان بعنوان دفع مبلغ من المال غير معين، فلو آجره أو باعه الدار بشرط انْ يعطي مبلغاً مجهولًا من المال له أو لغيره أمكن القول ببطلانه للجهالة والغرر.
والصحيح أن يقال: انَّ الخراج في فرض السائل كان معلوماً، وظاهره معلومية مقداره ايضاً لامجرد معلومية اصله، فلا محالة لابدَّ وان يراد بزيادته ونقيصته الزيادة والنقيصة الاضافية، اي بلحاظ المحصول من الأرض، فانَّ محصول الأرض ربما زاد على الخراج وربما نقص، وهذا يعني انَّ الاجرة المعينة
[١]- من لايحضره الفقيه، ابواب القضايا والاحكام، باب المزارعة والاجارة، حديث ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ١٧ من ابواب احكام المزارعة والمساقاة، حديث ١.