كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٨ - وهذا البيان يمكن دفعه بأحد نحوين
ولا ينقض بتزويج الصبي أو الصبية من قبل الولي دواماً، والذي يكون نافذاً بلا حاجة الى اجازته بعد البلوغ- وان كان له حق الفسخ- للدليل الخاص ولكون النكاح غير التمليك ومتعلقه رقبة الزوج والزوجة لا منافعهما فهو يشبه البيع.
وامّا ما ذكره السيد الماتن قدس سره من التفصيل بين فرض المصلحة اللازمة المراعاة وغيره فقد استشكل فيه بعضهم بأنّه لا وجه له إذ مجرد وجود المصلحة اللازمة لا يكفي لثبوت الولاية على الكبير ونفوذ التصرفات وضعاً.
قال بعض أساتذتنا العظام قدس سره في المقام: «ولكنه غير واضح لقصور الدليل وعدم شموله لما بعد انقضاء عهد الصبا وإلّا لجاز ايجار الصغير منضمّاً إلى بالغ آخر لو اقتضته المصلحة الملزمة لوحدة المناط. نعم لو بلغت المصلحة الملزمة حدّ الوجوب مثل ما لو توقّف حفظ حياة الصبي على ذلك اندرج في الامور الحسبية ورجعت الولاية حينئذ إلى الحاكم الشرعي لا إلى الولي أو الوصيّ»[١].
إلّاانّه يمكن دعوى الفرق وانّ أدلّة الولاية على الصبي واتخاذ ما هو الأحسن بشأنه يدل عرفاً على ثبوتها فيما يرجع إلى ما هو الأحسن والأصلح للصبي ولو كان مستلزماً للتصرف في زمان ما بعد بلوغه إذا كان متعيناً فإنّ هذا مشمول لاطلاق أدلّة التصرف في مال اليتيم بالتي هي أحسن، ونحوه من أدلّة الولاية بخلاف ما يرتبط بالآخرين فانّه خارج موضوعاً عن مدلول تلك الأدلّة.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ١٤٠.