كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٩ - وهذا البيان يمكن دفعه بأحد نحوين
[مسألة ٥]: إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت قبل انقضائها لم تبطل الاجارة وان كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج [١].
[١] ذكر في وجهه انه مقتضى سبق عقد الاجارة على النكاح، فيكون تأثير الثاني في حدود ماللزوجة من المنافع لا أكثر، فيكون حكم عقد النكاح حكم بيع العين مسلوبة المنفعة.
إلّاانَّ هذا البيان واضح الضعف، اذ الزوجية مفهوم آخر غير الملكية، والتعبير عنها بملك البضع مجرد تعبير مسامحي فلا يقاس بسبق الايجار على البيع، فانه هناك ينتقل بالبيع الى المشتري مايملكه البايع وهو العين مسلوبة المنفعة فلا موضوع للتنافي بخلاف المقام، حيث يكون اثر الايجار وملك المنفعة من قبل المستأجر وهو وجوب الوفاء على المرأة- الاجير- منافياً مع وجوب الوفاء عليها بلحاظ حكم الزوجية كالاستمتاع المضاد مع الخدمة المستأجر عليها خارجاً بحسب الفرض.
وهنا بحثان بحسب الحقيقة:
الأول: في انه هل يصح الايجار في أمر ينافي ويضاد الاستمتاع خارجاً حتى بعد الزوجية أم لا؟ وهذا ماسيأتي التعرض له في المسائل القادمة.
الثاني: انّه على تقدير البطلان والتنافي بين دليل صحة الايجار والنكاح فهل يتقدم السابق منهما حتى إذا كان هو الايجار فيسقط حق الزوج في الاستمتاع بالمقدار المنافي مع الوفاء بالايجار أم تبطل الاجارة؟
والمشهور هو الأول، وقد استدل عليه في المستمسك: «بأنّ حق الاستمتاع يختص بغير صورة المزاحمة للواجب المجعول بالاجارة السابقة، ولا مجال