كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٧ - وهذا البيان يمكن دفعه بأحد نحوين
وتحت سلطانه بالسلطنة الاعتبارية الّا انها تحت سلطانه واختياره الذاتي، ولهذا صح ايجار الولي للصبي بلحاظ منافعه وعمله قبل البلوغ، وعندئذٍ يقال: انَّ عمل الحرّ ومنافعه الاستقبالية كالحالية تحت سلطان الحرّ واختياره الذاتي، ولهذا يمكنه أن يوجر الحرّ نفسه بلحاظ عمل يصدر منه في المستقبل بلا اشكال، وهذا يعني انَّ الاضافة الذاتية المذكورة ثابتة بين الحرّ وبين منافعه واعماله المستقبلية بالفعل أيضاً بحيث لولا الحجر على الصبي بملاك الصبى المانع عن نفوذ التصرف كان يمكنه ان يملكه للغير فكذلك الولي له ذلك بمقتضى ولايته على ما يكون للصبي من الولاية على نفسه لولا صباه.
فالحاصل: بالدقة لا فرق بين ايجار الصبي للعمل أو ايجار املاكه مدة تزيد عن زمان بلوغه ورشده من ناحية فعلية اضافة المنافع الاستقبالية وجوداً الى الصبي وكونها اموالًا له بالفعل، فبناءً على ثبوت الولاية للولي على ما يكون مضافاً إلى الصبي من الاموال عيناً كانت أو منفعة ينفذ ايجاره مطلقاً.
نعم لا تبعد دعوى عرفية هي انَّ نفوذ ولاية الولي على عمل الصبي بعد البلوغ مساوق لولايته على نفس الصبي بعد البلوغ، الذي هو من الولاية على الكبير لا الصغير، فالعرف لايفكك بين العمل والحر نفسه في السلطنة والملكية كما يفكك بين العين ومنفعتها، وعليه يكون دليل تقييد الولاية بالبلوغ بنفسه مانعاً عن ثبوت الاطلاق في دليل الولاية للايجار على الاعمال بلحاظ مابعد البلوغ بل يكفي عدم الدليل على الولاية بالنسبة لما بعد البلوغ لعدمها كما هو واضح.
وبهذا يصح التفصيل بين اجارة الولي مال الصبي مدة تزيد على زمان بلوغه وبين اجارته نفس الصبي كذلك فيصح في الأول بلا حاجة الى اجازة دون الثاني.