كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٤ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
الائمة (ع) قد جمعت بين الامر بإيصال الخمس إليهم في صدرها، و كذلك في قوله (ع) و اما المتلبسون باموالنا فمن استحل منها شيئا فاكله فانما يأكل النيران- و ان كان المظنون النظر فيه الى الوكلاء- و بين التحليل فانه عقّبه بقوله (و اما الخمس فقد ابيح لشيعتنا و جعلوا منه في حل الى وقت ظهور امرنا لتطيب ولادتهم و لا تخبث) و هذا كالصريح في النظر الى نفس ما حلله الائمة السابقون (ع) و تواطئوا عليه، و لهذا عبر عنه بصيغة المبني للمجهول و انه امر مفروغ عنه. و هذا الجمع ظاهره انّ ما هو محلل مفروغ عن حليته من الخمس غير ما هم مكلفون بدفعه و لا يكون حلالا لهم، و حيث انّ الصدر صريح في انّ ما كان يقبله كان من اموال الشيعة و انه نفس ما فرضوه من الخمس في مطلق الفوائد و الارباح، كان المراد من الاباحة في الذيل مخصوصا بما كان متعلقا بالمال قبل الانتقال الى الشيعة، فتكون هذه المكاتبة بنفسها صالحة لأن تكون شاهدة على الجمع و التفصيل المذكور.
الوجه السابع- المنع عن اصل انعقاد الاطلاق في روايات التحليل لما يتعلق بالشيعي من الخمس في ملكه، و ذلك على اساس قرائن عديدة لفظية او لبية، نورد أهمها فيما يلي:
١- قيام السيرة العملية و الارتكاز المتشرعي على اخذ الائمة للخمس من الفوائد و الارباح التي كان يحصل عليها شيعتهم، و التزام الشيعة بإيصالها إليهم في اشد ظروف التقية، و تشديد الأئمة المتأخرين (ع) في مطالبة شيعتهم بها، و نصب و كلاء لذلك، و مثل هذا الارتكاز و السيرة العملية يمنعان عن ظهور روايات التحليل خصوصا الصادرة من قبل الائمة المتأخرين في إرادة تحليل هذا الخمس المتعلق بهم، بل المقصود رفع ضمانهم للخمس الثابت في العين في المرتبة السابقة، و حيث انّ ظاهرها امضاء مطلب واحد، و انّ ما حلله الائمة المتأخرون نفس ما حلله المتقدمون، فيفهم انّ المجعول من قبلهم جميعا هو رفع