كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٠ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
نظر في التوقيع فوجده قد انقلب الى اللعن على من اكل من مالهم درهما حراما[١].
و هذه الطائفة أيضا اجنبية عن اخبار التحليل، لانها تشدّد على من كان واسطة في ايصال اموال الامام من قبل مواليه و شيعته إليه، فيخون الامانة أو يتصرف فيها بلا اذن صاحبها، و هذا لا اشكال في انه من اعظم المحرمات، و لا ربط لها بمفاد اخبار التحليل، لانها تريد التخفيف و التحليل على الشيعي فيما يتعلق بالاموال التي تقع تحت يده بالتجارات و نحوها من حقوقهم، و أين هذا من تحليل الخيانات، كما انّ ذلك لا يدل بالالتزام على وجوب دفع الشيعة لحقوقهم المالية الى الائمة، فيكون أخص من مطلقات التحليل، بدعوى انه لو لا ذلك لما جعلت تلك الاموال بيد الوكلاء، لامكان ان تكون تلك الاموال راجعة بالأصل الى الامام أو مما تبرع به بعض الشيعة و الموالين للامام (ع)، أو لكونها من الانفال او الغنائم التي كلها للامام، أو غير ذلك من الوجوه المحتملة- و هو يكفي لاشباع هذه الدلالة الالتزامية- فهذه الطائفة لا تكون منافية مع نصوص التحليل لا بالمطابقة و لا بالالتزام كما لا يخفى.
الثالثة- ما دل على مطالبتهم و اخذهم للخمس من شيعتهم و التأكيد عليهم بعدم قبول التقصير فيه و لزوم ايصاله إليهم او الى وكلائهم.
من قبيل صحيحة ابن مهزيار الطويلة، فانّ في صدرها التأكيد على وقوع التقصير و ايجاب الخمس في الذهب و الفضة، و في ذيلها التأكيد على انّ من كان عنده شيء من ذلك فليوصله الى وكيلي، و من كان نائيا بعيد الشقة فليتعهد لإيصاله و لو بعد حين فان نية المؤمن خير من عمله و قريب منها صحيحته الاخرى عن ابي علي بن راشد، بل كافة رواياته المتقدمة في المقام
[١]- نفس المصدر، ص ٣٧٧، حديث ٧.