كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٤ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
الى ان يقوم قائمنا، فلو فرض انه تحليل مالكي فهو بحكم هذه الالسنة صادر عن الائمة جميعا الى حين ظهور امرهم. مضافا الى ورود التحليل في مكاتبة إسحاق بن يعقوب عن الامام الحجة الى ان يظهر امره، فيكون دليلا على التحليل في ازمنتنا لا محالة، فانّ مثل هذا التحليل من حق امام زماننا (عج)، بل ما جاء في ذيل اكثرها من التعليل أو بيان حكمة التحليل بطيب الولادة للآباء و الأبناء لا يناسب الاختصاص بعصر دون عصر في الفروج على الاقل.
نعم قد تكون القضية الخارجية الخاصة محتملة في مثل صحيح ابن مهزيار المتقدمة[١] و قد يناسبه التقييد بالاعواز أيضا.
و قيل: و القائل صاحب الحدائق (قدّس سرّه) و اسنده الى جملة من الفقهاء كصاحب المدارك (قدّس سرّه)- انّ مفادها تحليل حق الامام خاصة في عصر الغيبة دون حق الفقراء السادة، اي تحليل نصف الخمس فقط مع لزوم صرف النصف الآخر على السادة[٢]، و ذلك لأحد وجهين:
١- ما ذكره صاحب الحدائق من انّ اللازم في كل زمان الرجوع الى امام ذلك الزمان و ما يأمر به بشأن الخمس تحليلا أو تحريما، و حيث انّ امام زماننا هو الحجة (عج) فنرجع الى التوقيع المتقدم عن إسحاق بن يعقوب الدال على التحليل للشيعة، و هو و ان كان ظاهره التحليل في مجموع الخمس بكلا سهميه و لكن مقتضى الجمع بينه و بين ما دل من الآيات و الروايات على انّ نصف الخمس للاصناف الثلاثة من السادة تخصيص التحليل بحقه (عج) خاصة، فقوله (و اما الخمس) يعني و اما حقنا من الخمس[٣].
و فيه: أولا- ما هو ثابت من انّ الخمس بكلا قسميه اما هو ملك لمنصب
[١]- تقدمت ضمن اخبار التحليل رقم( ٨).
[٢]- المدارك، ص ٣٤٥.
[٣]- الحدائق، ج ١٢، ص ٤٤٧- ٤٤٨.