كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٢ - النقطة الثانية في المراد من السهام ما عدا سهم الله و الرسول ص
بني هاشم و جعل الخمس لهم ثابت بالدليل القطعي، و ببعض الروايات المعتبرة سندا، الّا انّ هذا غير البدلية، فلا دلالة فيها على التشابه بين البابين في الخصوصيات اصلا، كما هو واضح.
و ثانيا:- ما تقدم من انّ البدلية لا يستفاد منها الا اصل التعويض و جعل الخمس كالزكاة حقا ماليا على المكلف، و اما سائر التفاصيل خصوصا ما يرجع منه الى المصرف و كيفيته و شروطه فلا يمكن ان يستفاد من هذا الدليل اشتراكها بين البابين، كيف و الروايتان صريحتان في الاختلاف بينهما من حيث المصرف.
الوجه الخامس:- دعوى الفحوى العرفية و الفقهية و الملازمة بين اشتراط الايمان في مصرف الزكاة و مصرف الخمس، فانه اذا كانت الزكاة الموضوعة اساسا للفقير من اجل رفع فقره و سد حاجته، و التي عبر عنها بأوساخ ما في ايدي الناس لا يجوز دفعها للمخالف، فكيف بالخمس الذي هو حق مالي اشرف من الزكاة و اخص منها، و قد عبر عنه في بعض الروايات بانه كرامة.
و فيه: انّ هذا مجرد استحسان و مناسبة، فما لم يقطع بوحدة المناط لا يمكن التعدّي، و نحن نحتمل ان يكون الانتساب الى النبي (ص) الذي لوحظ في مصرف الخمس علّة تامة لجواز الصرف و لو كان فاسد المذهب تكريما للنبي (ص)، بل يظن بدخالة ذلك اذا لاحظنا حرمة اعطائه من الزكاة أيضا لكونه هاشميا.
الوجه السادس- التمسك باصالة الاشتغال، فانه لا شك في براءة الذمة بدفعه للهاشمي المؤمن بخلاف غير المؤمن.
و فيه: أوّلا- انه محكوم لعموم الكتاب و السنة النافي لشرطية امر زائد على الفقر و الانتساب الى النبي (ص)، فانه دليل اجتهادي مقدم على الاصل العملي المذكور، بل رافع لموضوعه.
و ثانيا- انّ مقتضى الاصل العملي البراءة أو ما بحكمها الاشتغال، اما على