كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٥ - النقطة الأولى في أن السهام هل تكون على نحو الملك
ايصاله بتمامه إليه، و من كان بعيد الشقة لا بدّ ان يوصله الى وكلائه.
و منها- صحيحة البزنطي عن الرضا (ع) (قال: سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ «و اعلموا انما غنمتم من شيء ... الخ» فقيل له: فما كان للّه فلمن هو؟ فقال:
لرسول اللّه، و ما كان لرسول اللّه فهو للإمام، فقيل له: أ فرأيت ان كان صنف من الاصناف اكثر و صنف اقل ما يصنع به؟ قال: ذاك الى الامام أ رأيت رسول اللّه كيف يصنع أ ليس انما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام «ع»)[١].
فانها ظاهرة في ان الخمس بتمامه يرجع الى الامام يصنع به على ما يرى، و ان ذلك إليه حتى في أصل الصرف على الاصناف الثلاثة.
و هذه الطوائف من الروايات تكون معارضة مع الروايات المستدل بها للمشهور- لو تم دلالة شيء منها- و هي باعتبار صراحتها و وضوح مفادها في رجوع الخمس بتمامه الى الامام يكون مقتضى الجمع العرفي فيما بينهما بحمل الروايات التي استند إليها المشهور على إرادة التقسيم من حيث المصرفية لا الملكية.
الأمر الخامس- اساسا يمكن ان يدعى بأن التقسيم و السهام في مثل هذه الاموال العامة في نفسه ليس له ظهور في تقسيم الملكية، بل المصرفية و لو من جهة ارتكازية ان الاموال العامة ملك للعناوين الحقوقية و الشخصيات القانونية، كالدولة او الامام، فيكون المنظور إليه كيفية الصرف لا بيان المالك من الناحية القانونية لان كونها ملكا لجهة الدولة او جهة الفقراء و المساكين مع كون امرها بيد ولي الأمر ليس بالمهم في مقام العمل و النتيجة النهائية المتوقعة من قبل الناس، و انما المهم ما ينبغي صرف المال إليه، و بنفس القرينة يمنع عن ظهور اللام في قوله (ع)- لهم خاصة- في إرادة الملكية و يحمل على
[١]- وسائل الشيعة، الباب الثاني من أبواب عدم وجوب استيعاب كل طائفة من مستحقي الخمس، حديث ١، ج ٦.