كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧ - الاستدلال بالسنة
فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الاموال و الارباح و تجارات نعلم انّ حقك فيها ثابت، و انّا عن ذلك مقصرون، فقال ابو عبد اللّه «ع»: ما انصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم)[١] حيث يقال بانّ الحق المذكور خصوصا بقرينة ذكر التجارات و الارباح شامل للخمس جزما.
هذا الا انّ الانصاف ظهور السؤال فيها عن الحق المتعلق مما يقع في ايدي الشيعة من الاموال و الارباح و التجارات في المرتبة السابقة، باعتبار ما كان ثابتا و مركوزا لدى الشيعة و صرحت به الروايات من دخول حقهم في اموال الناس نتيجة غصب الجائرين لخمسهم و فيئهم، و لهذا لم يذكر الخمس و انما ذكر انّ مطلق حقهم ثابت فيها، فانّ التحليل و التعليل في الذيل انما يناسب ذلك لا الحق المتعلق بالشيعي نفسه، فانّ دفعه ليس فيه اجحافا عليه كما في تمام الواجبات، و كيف يعقل ان يكون دفع الحق و الواجب المالي الثابت في الشريعة اجحافا على المكلفين، و سوف يأتي مزيد بحث عن القرائن الدالة على نظر روايات التحليل الى هذا الخمس بالخصوص.
١٤- رواية حكيم مؤذن بني عيسى (ابن عيسى) عن ابي عبد اللّه (ع) (قال:
قلت: له «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ...» قال: هي و اللّه الافادة يوما بيوم، الّا انّ ابي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا)[٢].
و هي أيضا ضعيفة السند بحكيم المؤذن و محمد بن سنان، و قد ذكرنا في بحث خمس الغنيمة انه قد يستدل بها على عموم الآية لمطلق الفائدة الّا اذا احتمل فيها و لو بقرينة التحليل إرادة فوائد نفس الغنائم و حقوقهم التي تكون مستمرة، لأنّ غصب الغاصبين لها مستمر يوما بيوم، كما انها بأيديهم و أيدي الناس، حيث انّ النماء تابع للاصل، فتختلط اموالهم و تحرم من اجل ذلك.
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٠، باب ٤ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ٦.
[٢]- المصدر السابق، حديث ٨.