كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦ - الاستدلال بالسنة
الضياع) ظاهر في التعليل، و انّ ثبوت الخمس هنا لثبوته في ساير الضياع في نفسه لا من ناحية ما ينتقل من الغير الى الشيعي، كما انّ ما ذكر من القرينة غير تام، فانّ التعبير بالمنقطع إليه لعله اراد به السائل اشعار الامام بأنّ الهدية التي اخذها لم تكن غير محتسبة أو مجانا بل في قبال الخدمة و الانقطاع في العمل له، فكأنّها كانت مكافأة و اجرا على انقطاعه إليه.
فالانصاف: ان هذه الرواية لا يمكن انكار دلالتها على إرادة ثبوت الخمس في مطلق الفائدة و لو كانت بالتكسب و لا ربط لها بخمس الاختلاط.
١٢- رواية عبد اللّه بن سنان (قال: قال ابو عبد اللّه «ع»: على كل امرئ غنم، أو اكتسب الخمس مما اصاب لفاطمة (ع) و لمن يلي امرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا، و حرم عليهم الصدقة، حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق الا من احللناه من شيعتنا، لتطيب لهم به الولادة، انه ليس من شيء عند اللّه يوم القيامة اعظم من الزنا، انه ليقوم صاحب الخمس فيقول: يا ربّ سل هؤلاء بما ابيحوا)[١].
و دلالتها واضحة خصوصا مع التمثيل بالخياط، اللهم الّا ان يحمل بقرينة ما في ذيلها من التحليل على إرادة ما ينتقل الى الشيعي ممن لا يدفع الخمس، حيث كان هذا هو المنظور إليه في اكثر اخبار التحليل، الا انّ سند الرواية ضعيف بعبد اللّه بن القاسم الحضرمي، فانه متهم بالكذب و الغلو و الضعف[٢].
١٣- معتبرة يونس بن يعقوب- بطريق الصدوق[٣] لا الشيخ، فانّ فيه محمد بن سنان- قال: (كنت عند ابي عبد اللّه «ع» فدخل عليه رجل من القماطين،
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥١، باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٨.
[٢]- رجال النجاشي، ص ٢٢٦، رقم( ٥٩٤).
[٣]- من لا يحضره الفقيه، باب ٧ من ابواب الزكاة، حديث ١٦.