كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤ - الاستدلال بالسنة
أو يزيد بن حماد الانباري ابو يعقوب فيكون ثقة بشهادة الشيخ، فالسند على مبنى بعض اساتذتنا العظام (دام ظله) يمكن توثيقه اذا فرض التردد بين من ذكر بحسب الطبقة و المناسبة.
١١- معتبرة ابي بصير التي ينقلها صاحب السرائر عن كتاب محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن هلال عن ابن ابي عمير عن ابان بن عثمان عن ابي بصير عن ابي عبد اللّه (ع) (قال: كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه المنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو اقل أو اكثر هل عليه فيها الخمس؟ فكتب «ع» الخمس في ذلك. و عن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال انما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس؟
فكتب: اما ما أكل فلا، و اما البيع فنعم هو كسائر الضياع)[١].
و الرواية معتبرة سندا، لان كتاب ابن محبوب و اصل الى ابن ادريس بطريق الشيخ، كما انه يدعي وصول الكتاب إليه من الشيخ (قدّس سرّه) بخطه[٢]، نعم في السند احمد بن هلال العبرتائي، فبناء على كونه ثقة بشهادة النجاشي[٣] رغم غلوه أو فسقه يتم السند.
و تمتاز هذه الرواية لو تمت دلالتها في انها صادرة عن الامام الصادق (ع)، فتكون دليلا على ثبوت الخمس على ارباح المكاسب في عصره أيضا.
و دلالتها على الحكم واضحة، بل السؤال الثاني كالصريح في ذلك لو لا احتمال إرادة ما كان يؤخذ من الحكام و الخلفاء من الاموال أو نمائها، حيث يعلم اجمالا بثبوت حقهم فيها، لانهم كانوا يستحلون و يغصبون الفيء و الانفال و الخمس كما هو ثابت تاريخيا، و قد وردت الروايات المتضافرة في التأكيد
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥١، باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١٠.
[٢]- السرائر، ص ٤٨٣.
[٣]- رجال النجاشي، ص ٨٣، رقم( ١٩٩).