كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣ - الاستدلال بالسنة
٩- صحيحة ريان بن الصلت (قال: كتبت الى ابي محمد «ع» ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى ارض في قطيعة لي، و في ثمن سمك و بردي و قصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب: يجب عليك فيه الخمس ان شاء اللّه تعالى)[١].
و هي واضحة دلالة و نقية سندا و لكنها واردة في ارباح التكسبات.
١٠- صحيحة محمد بن عيسى عن (بن) يزيد (قال: كتبت جعلت لك الفداء تعلّمني ما الفائدة و ما حدّها؟ رأيك ابقاك اللّه أن تمنّ عليّ ببيان ذلك لكي لا اكون مقيما على حرام لا صلاة لي و لا صوم. فكتب: الفائدة ممّا يفيد أليك في تجارة من ربحها، و حرث بعد الغرام، أو جائزة)[٢].
و دلالتها واضحة، فانه و ان لم يذكر في السؤال و لا الجواب الخمس، الّا انه حيث كان المركوز و المصرح به في الروايات الاخرى جعلهم للخمس على الفوائد و الارباح اكتفى السائل بذكر الفائدة للاشارة الى موضوع الخمس، حيث انّ سؤاله كان عن حدود الموضوع لا اصل ثبوت الخمس.
الا انّ في سندها اضطراب، فهي منقولة في اصول الكافي[٣] في بعض النسخ بعنوان (بن يزيد) و في بعض النسخ بعنوان (عن يزيد)، و على الاول لا بدّ من افتراض سقط في السند، اذ احمد بن محمد بن عيسى هو ابن عبد اللّه الاشعري لا ابن يزيد، و المظنون حينئذ ان يكون هو يعقوب بن يزيد الكاتب الانباري القمي الذي هو من الاجلاء الثقات و هو من اصحاب الرضا أو الهادي (ع) فيتم السند عندئذ، و على التقدير الثاني يتردد بين يزيد ابن اسحاق (ابو اسحاق) الذي لم يثبت توثيقه الا على اساس قاعدة وروده في اسانيد كامل الزيارات،
[١]- المصدر السابق، ص ٣٥١، باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٩.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٠، باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٧.
[٣]- اصول الكافي، كتاب الحجة، باب الفيء و الانفال و تفسير الخمس، حديث ١٢.