كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣ - الاستدلال بالكتاب الكريم
و ثالثا- ورود تفسير نصف السدس بانه من الخمس لا الزكاة في صحيحة ابن مهزيار الاخرى (قال: كتب إليه ابراهيم بن محمّد الهمداني، أقرأني على كتاب ابيك فيما اوجبه على اصحاب الضياع أنّه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة، و أنّه ليس على من لم تقم ضيعته بمئونته نصف السدس و لا غير ذلك، فاختلف من قبلنا في ذلك، فقالوا: يجب على الضياع بعد المئونة، مئونة الضيعة و خراجها لا مئونة الرجل و عياله، فكتب: و قرأه علي بن مهزيار، عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و بعد خراج السلطان)[١].
الثاني- حمل الصحيحة على التخفيف من قبل الامام الجواد (ع) على مواليه في زمانه بإلغاء الخمس في بعض الامور كالمتاع و الخدم و الربح و الآنية كلا، و في بعض الامور كالضياع التي تقوم بالمئونة بعضا و ابقائه في البعض كالذهب و الفضة الباقيين مدة الحول، الذي قد يكون كناية عن كونهما فاضلين عن مئونة السنة و كونهما من الربح- كما لعله الغالب في النقدين- و لو فرض الاطلاق لما لا يتعلق به الخمس منهما، كما اذا كان إرثا مثلا امكن اعتبار ذلك نحو مصالحة منه (ع) في قبال اسقاطه للخمس عن بعض الامور الاخرى.
و على هذا الاساس لا يكون في الرواية ما ينافي المشهور، كما انه لا تهافت بين مقاطعها الثلاثة، حيث انّ ما ذكر في المقطع الثاني من عموم الخمس في كل فائدة بمقتضى إطلاق آية الغنيمة انما هو الحكم الاولي، فلا ينافي ثبوت حق الالغاء و التخفيف من قبل ولي الخمس في بعض الموارد أو كلها، كما هو واضح. و ممّا يجعل قرينة على هذا التفسير تصريح الامام (ع) بانّ ذلك تخفيف منه على شيعته و مواليه، و انّ ذلك في خصوص ذلك العام أو اعوام إمامته (ع)[٢].
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٨- ٣٤٩، باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٤.
[٢]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٢٠٢- ٢٠٦.