كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٥ - مسألة ٥٤ اذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية،
ما لم تتلف العين فيتعلق الضمان بقيمتها يوم تلفت، نعم اذا كان تعلق الخمس بالمالية لا بالعين و بنحو الكلي في المعين تم ما ذكره، و لكنه لا دليل عليه و خلاف ما سيصرح به الماتن نفسه من انه متعلق بالعين على نحو الكلي في المعين لا بالمالية[١].
و الانصاف: انّ شيئا من هذه الاعتراضات لا يتجه على كلام الماتن (قدّس سرّه).
امّا الاول: فهو مبني على حمل التعليل في كلام الماتن (قدّس سرّه) على إرادة نفي تحقق اصل الفائدة و الزيادة بمجرد ارتفاع القيمة، و انه يشترط في صدقها تبديلها الى المال الخارجي ببيع و نحوه مع انه بلا موجب، بل الظاهر انّ مبنى كلامه (قدّس سرّه) في هذا الشق يمكن ان يكون احد وجهين آخرين:
١- انّ موضوع الخمس في باب التجارات و الارباح ليس مطلق الفائدة و الربح بل ربح السنة، امّا بمعنى ما يفضل من الربح بعد المئونة في آخر السنة- كما هو مسلك ابن إدريس- أو الربح المستقر الثابت الى آخر السنة في لوح الواقع و ان كان تعلق الخمس به من حين ظهوره، فاذا نقصت القيمة بعد ارتفاعها لم تتحقق هذه الفائدة التي هي موضوع الخمس في الخارج، فلا موضوع للضمان.
٢- انّ موضوع الخمس اصل الفائدة و الربح، و هو صادق في المقام بمجرد ارتفاع القيمة، الّا انّ نقصانها بعد ذلك يكون خسارة و لكنها منجبرة و غير مضمونة، لكونها ضمن سنة الربح، بناء على ما سيأتي من جبر الخسائر ضمن السنة، فلا ضمان عليه.
و هكذا يتضح: انه على اساس احد هذين الوجهين لا يكون موضوع لتعلق الخمس في الخارج- كما عبر السيد الماتن (قدّس سرّه)- لا انّ الموضوع متحقق و التلف
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٢٣٣.