كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٥٤ اذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية،
تمام السنة فلا يضمن خمس تلك الزيادة، معلّلا ذلك بعدم تحققها في الخارج، و بين ما اذا رجعت القيمة بعد تمام السنة و استقرار الخمس فيضمنه.
و قد اعترض المعلقون على كلامه في كل من الشقين، فبالنسبة لما ذكره في الشق الاول اعترض عليه:
بانّ التعليل بعدم تحقق الزيادة في الخارج مناقض مع ما تقدم منه في المسألة السابقة من صدق الفائدة و الكسب بمجرد ارتفاع القيمة في المال المعدّ للتجارة و لو لم يبعه، و ما يذكره في الشق الثاني أيضا من الضمان للزيادة مع انه لم يبعه، و انما الصحيح التعليل بعدم صدق التفريط بعد ان كان مأذونا في التأخير الى آخر السنة[١].
و بالنسبة لما ذكره في الشق الثاني، اعترض عليه:
أولا- بانّ الضمان في هذه الصورة مبني على صدق التفريط، و هو لا يصدق فيما اذا كان التأخير لغفلة أو نسيان أو طلب للزيادة اذا كان متعارفا، فالضمان منوط في الصورتين بالتفريط و عدمه[٢].
و ثانيا- الضمان لا يكون لخمس تلك الزيادة كما هو ظاهر المتن، بل لنسبة خمس تلك الزيادة الى اصل المال من عين المال، لانّ ارتفاع القيمة و المالية لا تكون مضمونة بنفسها كما في الغصب، و انما يكون الضمان للعين دائما و المالية حيثية تعليلية لقيمتها فتوجب ضمانها في حال تلف العين حيث يضمن قيمتها يوم التلف، و حيث انّ تعلق الخمس بالعين على نحو الشركة الحقيقية في العين فيكون ارتفاع القيمة سببا لتعلق الخمس بالعين بنسبة خمس ارتفاع قيمتها، فتكون العين مشتركة بين صاحب العين و صاحب الخمس، فاذا نزلت بعد ذلك قيمتها تبقى تلك النسبة من العين مضمونة لصاحب الخمس لا اكثر
[١] ( ١ و ٢)- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٥٢٩.
[٢] ( ١ و ٢)- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٥٢٩.